عادت حماس من جديد إلى مربع رفض الأمر الواقع، الضغط الذي تعيشه الحركة بغزة وتعثر الحياة الإنسانية، إضافة إلى معادلة الردع القائمة بين (إسرائيل) والمقاومة والتي أسهمت في تكبيل الفعل المقاوم، كل ذلك دفع الحركة من جديد إلى الرجوع خطوة إلى الخلف من خلال إعادة العلاقات مع مصر وتقديمها كراعي رئيسي في ملف المصالحة.

وفي هذا السياق، كان مسؤول العلاقات الوطنية في الحركة حسام بدران، "ضيفنا" وكالة "نبأ برس" هذا الأسبوع، للحديث حول المصالحة الفلسطينية مع حركة فتح، والفيتو الأمريكي والإسرائيلي عليها، أهداف زيارتهم لروسيا، صفقة تبادل الأسرى، العلاقة مع مصر وايران وحزب الله، وغيرها من القضايا والملفات المطروحة حاليا.

وإليكم الحوار كاملا:

بداية أستاذ حسام..لو تحدثنا عن زيارتكم الأخيرة لروسيا والأهداف منها.. البعض يقول إن هناك صفقة لإدخال حركة حماس في عملية التسوية وصفقة القرن.

زيارة روسيا وهي معدة من قبل جاءت لطرح كل ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، ووضع روسيا في السلوكيات الاجرامية للاحتلال الإسرائيلي، وكذلك الحصار المفروض على قطاع غزة، إضافة إلى توضيح ما جرى في القاهرة مؤخرا، وموقف حماس المتقدم في الحرص على تحقيق المصالحة وهو ما عبرت روسيا عن تقديرها ومباركتها لخطوة حماس.

وعلاقاتنا مع روسيا قديمة وهدفها الأساسي هو الحصول على دعم القضية الفلسطينية في كل المحافل.

المواطن الغزي في حالة شك كبير من اتمام المصالحة بينكم وحركة فتح نظرا للتجارب السابقة التي كانت تصل لمراحل متقدمة غير أنها تفشل في النهاية.. هل فعلا هذه المرة مختلفة عما سبقها؟

نحن مستعدون لتقديم كل ما يلزم لإنجاح المصالحة مع حركة فتح، لكن الأمر متعلق برغبة وقرار الطرفين، ونحن ننتظر تحركا إيجابيا من حركة فتح، وبعدها يمكن الحديث عن تقييم للتحركات الأخيرة.

هل تم رفع الفيتو الامريكي على المصالحة فعلا؟ لماذا برأيكم؟

المصالحة الفلسطينية والوحدة تضر بمصالح الولايات الأمريكية، لذلك هي تحرص دائما على إفشال كل الجهود المبذولة لإنهاء الانقسام، وبالتالي لا أعتقد أن الفيتو الأمريكي ومن الاحتلال الإسرائيلي أبضا قد رُفع.

وهذا هو أحد أهم أسباب تعطل المصالحة من قبل.

علاقتكم بإيران وحزب الله وقطر وتركيا هل تتأثر في ظل المصالحة والتقارب مع مصر؟

علاقاتنا مع الدول والأطراف مبنية على مبدأ دعم شعبنا الفلسطيني ومساندته في حقه الطبيعي في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، وعلاقتنا مع أي دولة لم ولن يكون على حساب علاقتنا مع دولة أخرى، بغض النظر عن علاقات هذه الدول مع بعضها البعض.