المصالحة بين حركتي فتح وحماس، الوضع الفلسطيني، أزمات قطاع غزة، زيارة الحكومة للقطاع، حكومة الوحدة الوطنية، المجلس الوطني، وغيرها، ملفات تم طرحها في مقابلة وكالة "نبأ برس" مع عضو المكتب السياسي ورئيس الجبهة الشعبية في قطاع غزة جميل مزهر ضمن زاوية "ضيفنا" هذا الأسبوع.

وإليكم الحوار كاملا:

بداية.. كيف تنظرون لاتفاق المصالحة الأخير، هل ترون أنه مختلفا عن الاتفاقات السابقة؟

اتفاق المصالحة وما جرى الاعلان عنه سواء حل اللجنة الإدارية من قبل حركة حماس في القاهرة، وما قابلها من استعداد الحكومة الحضور إلى قطاع غزة خطوة مهمة، باعتبار أن إنهاء الانقسام خطوة ضرورية ووطنية ملحة في إطار تعزيز وبناء الوحدة الوطنية والاتفاق على رؤية وطنية لمواجهة المخاطر الجدية على المستوى الخارجي السياسي، وفي ظل سياسة العدوان الإسرائيلي وفي ظل الظروف المعيشية والحياتية التي يعشها سكان قطاع غزة.

أعتقد أن هذه المرة مختلفة إلى حد ما عن المرات الماضية، لكن الطريق ليس سالكا وهناك عقبات وألغام في الطريق، نأمل أن نعمل معا من أجل تذليل هذه العقبات وخاصة أن هناك جماعات لهم مصالح تحاول أن تعيق تنفيذ هذا الاتفاق، من له مصالح وحققوا مكتسبات أعتقد أنهم سيلعبون دور لإعاقة هذه التطبيق ويجب التصدي لهم، وعلى أساس ألا تكون هذه الخطوة بأي حال من الأحوال تعبيد الطريق أمام حل لصفقة تهدد المشروع الوطني فيما يسمى بصفقة القرن أو الحل الاقليمي.

المطلوب تحصين الجبهة الداخلية الفلسطينية في مواجهة أي محاولات لتمرير أي حلول تصفوية للقضية، ويجب بناء الوحدة على أسس ثابتة وطنية وأساس التمسك بالثوابت والمقاومة.

من المقرر أن يزور وفد حكومة الوفاق الوطني قطاع غزة يوم الاثنين المقبل، هل من الممكن أن تلتقي الجبهة الشعبية برئيس الوزراء في غزة؟

نحن سندعم أي خطوات إيجابية، وإذا ما تطلب الأمر من الجبهة التدخل ستتدخل لدعم وإسناد الخطوات الإيجابية وتذليل أي عقبات، ومن الطبيعي جدا أن نلتقي مع رئيس الوزراء لتذليل أي عقبات وتشكيل دعم للحكومة لتقوم بمهامها كاملة في غزة من ضمنها المشكلات التي يعاني منها القطاع.

هل تتوقعون أن تحل الحكومة المشكلات التي يعاني منها القطاع؟

هذه مسؤولية الحكومة أن تقوم بدورها ومسؤولياتها، ولا يوجد أي ذريعة أو مبرر للتباطؤ في معالجة وحل هذه الأزمات، وعلى الحكومة أن تقوم بدورها بتوفير الكهرباء والمياه ومعالجة كل المشكلات التي يعاني منها القطاع، من البطالة والخريجين، كل ذلك دور الحكومة وضع خطة انقاذ وطني ورفع الحصار عن غزة.

بعد ذلك ستبدأ مباحثات لتشكيل حكومة وحدة وطنية، هل من الممكن أن تشارك الجبهة الشعبية في هذه الحكومة؟

من السابق لأوانه الحديث عن مشاركة الجهة الشعبية في حكومة وحدة وطنية، أولا المطلوب أن ينتقل الحوار من الحوارات الثنائية إلى حوار وطني شامل يشارك فيه الجميع من أجل منع التفرد أو الاقصاء على قاعدة الشراكة الوطنية وتشكيل حكومة وحدة وطنية على أساس أن نبحث على البرنامج السياسي لهذه الحكومة ووظائفها.

إذا كان هناك برنامج سياسي يمثّل الاجماع الوطني ويتحلل من الالتزامات والقيود السياسية والأمنية لاتفاق أوسلو وجرى تغيير وظائف السلطة لتكون حامية للوطن والمواطن، وأن تكون حكومة مقاومة حينها الجبهة يمكن أن تكون جزء من هذه الحكومة، لكن إذا كانت حكومة تلتزم بالالتزامات الأمنية والسياسية وكانت نتائج اتفاق أوسلو أعتقد من الصعب من الجبهة المشاركة.

برأيكم هذه المصالحة هل ستكون مدخل لاجتماع المجلس الوطني الفلسطيني؟

نعم، طالما أن عجلة المصالحة تسير في الطريق الصحيح على برنامج وطني وإعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير، ومن ضمنها عقد جلسة للمجلس الوطني توحيدي خارج قبضة الاحتلال وهذه الخطوة ضرورية، وطالما أن هناك حوار وطني شامل يستكمل الفترة المقبلة لدراسة كل هذه القضايا بما فيها مجلس وطني وحدوي.

لن نسمح بعقد المجلس الوطني بتشكيلته القديمة في رام الله، لأن هذا الأمر سيشكل أزمة عميقة في الوضع الفلسطيني.