أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أحمد المدلل أن رفع العقوبات عن قطاع غزة هي الخطوة الأولى التي يجب أن تنفذ فورا ،قائلا: " تحميلنا مسؤولية فشل المصالحة نابع من إصرارنا على رفع تلك العقوبات عن شعبنا".   


وأوضح في حوار شامل مع نبأ برس أن حركة الجهاد لم تكن الوحيدة في اعتراضها على اتفاقية المعبر 2005، مضيفا: " تم التوقيع من قبل تسع قوى وطنية واسلامية على بيان مفاده الاعتراض على الاتفاقية وأنها لم تعد صالحة للعمل بها ولم يُغصب أحد على ذلك". 


وبين المدلل أن المصالحة يجب أن تخفف الأعباء عن شعبنا وأن تكون بإرادة فلسطينية ، مشيرا إلى أن حركته أولى من دعت وأكدت على المضي قدما لتحقيق المصالحة وأنها غير محرضة اطلاقا.


وقال :"نحن من ضغطنا على حماس لحل اللجنة الإدارية وأخذنا وعد من فتح برفع العقوبات فورا في حال تم حلها"، مؤكدا أن فتح من نقضت عهدها باستمرار العقوبات حتى الآن.


من جهة أخرى طالب المدلل الدول العربية بأن توجه بوصلتها نحو تحرير فلسطين وأن تحشد كل ثرواتها وقوتها نحو ذلك الهدف، معلقا: " قبل أن تتحدث عن تجريم المقاومة في مؤتمر وزراء الخارجية، عليها أن تتحدث كيف يمكن أن تدعم الشعب الفلسطيني".
وأشار إلى أن الغياب العربي عن القضية الفلسطينية هو من أعطى المبرر لترامب لأن يتحدث عن القدس كعاصمة لإسرائيل ، موضحا أنهم كفصائل فلسطينية خيارهم المشترك هو المقاومة التي لا يمكن أن تتناول عن سلاحها بأي حالٍ كان.


الحوار كاملا.. 


_لماذا يحمّل عزام الأحمد الجهاد الإسلامي مسؤولية إفشال المصالحة ؟


لأن حركة الجهاد الاسلامي والفصائل الفلسطينية ذهبت الى رؤيا مشتركة وأولى بنود تلك الرؤى هو إنهاء الإجراءات العقابية على أهلنا في قطاع غزة وهي الخطوة الاستباقية للبدء بالمصالحة كما أن ذلك مطلب الكل الفلسطيني، لذا حواراتنا وتصريحاتنا جاءت مركزة على تلك النقطة والتي توجب إنهاء كل الإجراءات العقابية التي تم اتخاذها على شعبنا من تقليص لرواتب الموظفين واغلاق المعبر وقطع الكهرباء ، أيضا المرضى الذين يموتون موت بطئ في قطاع غزة ، لذلك نحن حمَلنا ذلك الهم الفلسطيني وأكدنا عليه وأن على شعبنا أن يطمئن ويعيش حياة كريمة، بالتالي كان شرطنا برفع العقوبات أولا وذلك ما دفع عزام الأحمد أن يحملنا مسؤولية فشل المصالحة.


_رشح إلى الإعلام أن للجهاد دور تحريضي على اتفاقية المعابر 2005 والقبول بحدود 67 ما مدى مصداقية هذه الادعاءات ؟ وما أكثر نقاط الاعتراض على برنامج المصالحة لديكم؟


لا ليس صحيحا حركة الجهاد الإسلامي لم تكن وحدها في موضوع اتفاقية المعبر ، حيث أن هناك بيان بالحرف الواحد تم التوقيع عليه من قبل الأذرع الفلسطينية وكانوا تسع فصائل وطنية وإسلامية، ولم يُغصب أحد على توقيعه، حيث كان مشتركا واتفقت عليه الفصائل في جلساتها على أن موضوع المعبر يعتبر شأن فلسطيني مصري ولا يجب أن يكون هناك أي قوى أخرى على المعبر سواء أوربية أو اسرائيلية أو أمريكية ، وذلك ما اتفقت ووقعت عليه الفصائل بكامل رضاها ، كما أنه لا يمكن أن يقبل أي مواطن فلسطيني أن يكون هناك أي طرف أوروبي أو اسرائيلي أو أمريكي ، لأنه ببساطة فلسطيني مصري ، والأخوة المصريين تحدثوا في ذلك وأنه ليس لديهم أي اهتمام باتفاقية 2005 للمعابر ، كما أنها كاتفاقية انتهت صلاحيتها ولا أدري لماذا عزام الأحمد وحركة فتح أخذوها بذلك المنحى ووجه الى حركة الجهاد الاسلامي خصيصي على أن التوقيع جاء مشتركا.


أما بالنسبة إلى نقاط الاعتراض على برنامج المصالحة هناك عدة نقاط تم التشاور والنقاش فيها بين الفصائل الفلسطيني أهمها برنامج الدولة على حدود ٦٧، ونحن لا نعترف بالعدو الصهيوني على أي شبر من أرض فلسطين، كما أننا لا نساوم عليها، لذلك لا يمكن أن نقبل ونعترف بالوجود الصهيوني على ارضنا .


_اتفقت الفصائل برعاية مصرية على إعلان الطرف الذي يتحمل مسؤولية فشل المصالحة وقبل قليل أصدرت حركة حماس بياناً يحمل فيه حكومة الحمد الله المسؤولية إلى أي مدى أنتم متفقون معها؟


عندما التقت الفصائل الفلسطينية والتي أجمعت بداية على مناقشة آليات تطبيق اتفاقية ٢٠١١ ، ولكن لم تصل الفصائل مع السلطة الفلسطينية الى أحد تلك المواضيع ، لذا اضطر الأخوة المصريون بالوفد البقاء لمدة 48 ساعة، وعندما اقترح الأخوة في فتح موضوع تمكين الحكومة وكان علينا مسك العصى بالتوازي على الرغم من أن الحكومة ممكنة في غزة ومع ذلك أتى الوزراء وأخذوا وضعهم وكانت هناك بعض الإشكاليات وتم حل جزء منها في بعض الوزارات ، فتمكين الحكومة يجب أن لا يكون مبررا لاستمرار العقوبات على غزة،  فالذي حدث وأوصلنا للخلاف أنهم لم يصلوا مع السلطة الفلسطينية إلى حل اشكالية الإجراءات ومن ثم آليات  تطبيق اتفاقية ٢٠١١ .
اضطر الأخوة  المصريون أن ينتهي موعد الاجتماع وان يخرجوا بهذا البيان وانتهوا إلى أنه يجب ان يكون هناك وفدا مصريا طالما ان السلطة وفتح اتفقوا حول تمكين الحكومة لكي يراقب اليات تمكينها في قطاع غزة على الرغم من أن الاخوة في حماس قالوا انهم قد مكنوا الحكومة ولم يبقى هناك أي اشكاليات، ويبقى ملف الموظفين وهناك لجنة ادارية وقانونية ضغطت على الجهتين من فتح وحماس التي تبحث في موضوع الموظفين 


- كيف تنظر الجهاد الإسلامي لاتفاق المصالحة وما هي أزمتكم معه إن وجدت ؟


حركة الجهاد الاسلامي كانت من أول الداعيين للمصالحة والوحدة الفلسطينية بل ذلك ثابت في ثوابتنا عندما نقول فلسطينية وليس شرعية، فوحدتنا الفلسطينية هي جزء أساسي من مشروعنا الوطني التحرري وقلنا ذلك من أول يوم من اتفاق المصالحة وذهبنا فيه الى مصر يوم ١٢/١٠ ، وأكدنا أن هدفنا الأساسي هو تحقيق المصالحة، لكن السؤال هو اي مصالحة نريد تلك التي تخفف الأعباء عن أهلنا في قطاع غزة وأن يعيش حياة كريمة، المصالحة التي تحافظ على ثوابتنا الوطنية وتكون رافعة لمشروعنا الوطني ، المصالحة التي لا يكون فيها إرادة أمريكية ولا إسرائيلية في فرض المصالحة بالموقف الذي تريده بل يجب أن تكون إرادة فلسطينية حتى ننهي الانقسام.


وما هي البدائل المطروحة وطنياً في حال فشلت المصالحة هذه المرة ؟ 


نحن لا يجب أن نتحدث عن فشل المصالحة ، نعم هناك عقبات في وجهنا واليوم الاخوة المصريون موجودون في غزة لإتمام عملية المصالحة لأنه لا بديل عن المصالحة الا تحقيق المصالحة فقط 
ليس هناك مفر إلا أن نسير في طريق المصالحة وانا أوجه حديثي للرئيس للفلسطيني والاخوة في فتح والفصائل أن تلك فرصة تاريخية لتحقيق المصالحة لأنه هناك مؤامرات يحاول أعدائنا من خلال فشل المصالحة تصفية القضية الفلسطينية.


_تتهمكم السلطة باحتواء حماس لكم، إلى أي مدى هناك واقعية في ذلك، خصوصاً بعد تناغم التصريحات بينكم وبين حماس ؟


لا، نحن عندما نتحدث عن مشروع المقاومة وعن تخفيف المعاناة عن أهلنا في قطاع غزة وعن تصنيف بنود اتفاقية 2011 ، وعندما نتحدث عن منظمة التحرير الفلسطينية التي يجب أن تكون وعاء جامع للكل الفلسطيني  وعندما نتحدث عن المصالحة المجتمعية والحريات العامة وأنه يجب أن تكون هناك مواقف فلسطينية موحدة يعني أن الجهاد الاسلامي قد يكون منحازا، لا.. الجهاد الاسلامي ينحاز الي المشروع الوطني الفلسطيني التحرري ،لا يهمه إن كان هناك تقاطع بينه وبين الاخرين لكن الجهاد الاسلامي لا يمكن في يوم من الايام أن يكون في جيبة أحد بل إنه يتحدث في منطق المصارحة، التي يجب أن يسمعها الجميع.

 نحن وقفنا ضد حماس في موضوع اللجنة الادارية وضغطنا على حماس بأنها يجب أن تحل اللجنة الادارية التي تعتبر من قبل الرئيس الفلسطيني مبررا لاستمرار الاجراءات العقابية على قطاع غزة وقمنا بمظاهرات ومسيرات، وفي لقاءات وخاصة مع حماس هنا نسقط عليها يجب أن تنتهي هذه الاجراءات العقابية ، وأنه يجب أن تُحل اللجنة الادارية التي تم تأجيلها وأخذنا وعد من الأخوة في فتح من أعضاء اللجنة المركزية بأنه عندما تحل حماس اللجنة الادارية بعد ربع ساعة سيتم انهاء الإجراءات العقابية على أهلنا بغزة لكن الى هذه اللحظة لم يتم انهاء الاجراءات العقابية اذا من الذي أخلف وعده؟! نحن نتحدث بكل صراحة أننا اليوم امام فرصة تاريخية وعلى الرئيس أن يلتقطها وعلى السلطة الفلسطينية واخواننا في فتح أن يستغلوها الإجراءات أضرت بأبناء فتح قبل أن تضر بأبناء حماس نحن ندافع عن شبعنا الفلسطيني كله بكل فئاته وشرائحه.


قبل أسبوع تحدث الاحتلال بكل وضوح عن مخطط لإقامة دولة فلسطينية في سيناء الأمر الذي استدعى رداً مصرياً على المخطط، كيف تنظر الجهاد لهذه النقطة ؟


الجهاد الاسلامي عندما يتحدث عن فلسطين يتحدث عن فلسطين بحدودها الجغرافية الثابتة من البحر إلي النهر ليست هناك أي ارض في اي بقعة من بقاع الأرض تسمى فلسطين الا هذه الأرض التي نعيش عليها ويعيش عليها الشعب الفلسطيني هذه الذي شرد منها شعبنا الفلسطيني ولا يزال يعيش الألآم والعذابات والتشرد والغربة وهو يحلم بأن يعود الي فلسطين ، صراعنا على أرض فلسطين المعروفة بحدودها الترابية التاريخية، إننا نرفض بل إننا ندين أي حديث عن فلسطين غير فلسطين التي نعيش عليها ونرفض أي اتفاقيات قد تؤدي إلى أن تعطي الشرعية للعدو الصهيوني على أي شبر من أرضنا ونرفض أي قرارات ، نحن رفضنا كل القرارات الدولية التي تعطي العدو الصهيوني الشرعية على أجزاء من فلسطين ولكن الى هذه اللحظة نقول فلسطين التي نعرفها والتي نقاتل من أجل تحريرها نعرفها تماما محددة بحدودها الجغرافية والتاريخية من بحرها الي نهرها وهذا مبرر وجود حركة الجهاد الاسلامي وأي حديث غير هذا إنما هو خارج عن السياق الوطني الفلسطيني.


اتجهت الأنظار قبل يومين للجهاد الإسلامي التي حملها الاحتلال مسؤولية التصعيد، ما هي علاقتكم بالحدث، وأي نوع من الرد يمكن أن ينتظره الاحتلال على حادثة نفق الحرية ؟


العدو الصهيوني لا يعتمد المبررات دائما باستمرار عدوانه ضد ابناء شعبنا، العدو الصهيوني دائما يحاول استفزاز المقاومة  ، فلم ينتهي عدوانه على أبناء شعبنا ، لذا نحن نقول أن الدفاع حق لدى حركات المقاومة وحركة الجهاد الاسلامي، نعم ممكن أن تصل الى الخطورة الى حركة الجهاد الإسلامي بصرحها الذكري وقوتها العسكرية وباستمرارها على طريق الجهاد والمقاومة لذا هو يضع الجهاد الاسلامي في عين العاصفة لأنها لم تعترف بشرعية هذا العدو الصهيوني ولا يمكن ان تعترف بشرعيته.


سجلت الجهاد الإسلامي قبل شهر نقطة اعتراض على الدور السعودي في المنطقة، ما هي موقفكم من تداعي الأنظمة العربية للعلاقات المفتوحة من إسرائيل؟


لا، نحن ما نطالب به الدول العربية قبل أن تتحدث عن صراعات وقبل أن تعمل على استمرار النزاعات في أمتنا العربية، تلك التي لا يتجلى عليها إلا اعداؤنا امريكا واسرائيل ، أن تتحمل مسؤوليتها هذا ما نطالب به قبل أن تتحدث عن تجريم المقاومة في مؤتمر وزراء الخارجية، عليها أن تتحدث كيف يمكن أن تدعم الشعب الفلسطيني وكيف يمكن أن تحشد طاقاتها وثرواتها وكل ما تمتلك من أجل تحرير فلسطين والمسجد الأقصى لأنهما وقف اسلامي ، و كل مسلم وعربي يتحمل مسؤولية تحريرهما، وهو مسؤول امام الله والتاريخ والأجيال، لذا نحن نطالب السعودية والدول العربية كلها أن توجه البوصلة نحو فلسطين ودعم المقاومة حتى تحريرها من بحرها الى نهرها لا أن نهرول باتجاه التطبيع مع العدو الصهيوني لان اي حالة تطبيع معه يضر بالقضية الفلسطينية  ويعطي الاحتلال الشرعية لاستمرار في اجرامه ضد شعبنا وارضنا ومقدساتنا.


_ يقال أن ترامب سيعلن القدس عاصمة لإسرائيل دون نقل السفارة في خطابه يوم الأربعاء، أي ظروف يمكن أن تكون سمحت له بذلك، وأي دور يمكن أن تقوم به الفصائل تجاه الحدث؟


لا نستغرب أن طروحات ترامب والمهاترات الأمريكية لا يمكن إلا أن تكون طرفا نازيا في صراعنا مع العدو الصهيوني ، بالعكس تماما الادارات الامريكية  متعاقبة كانت دائما تتبجح بأنها داعمة لإسرائيل بكل ما تريده   لذا هذا الغياب العربي عن القضية الفلسطينية والانقسام الفلسطيني الذي نعيشه، وايضا المشاركة الأمريكية الإسرائيلية في اجرامهم ضد شعبنا وأرضنا هو من يعطي المبرر لأمريكا لان تتحدث عن القدس كعاصمة اسرائيل لذا نحن لا نستغرب أن يصدر هذا عن المجرم ترامب وعن الإدارة الأمريكية لذا هذا يحتاج الي وقفة من قبل العرب والمسلمين جميعا.


ودور الفصائل يكمن بأنها ماضية في مقاومتها للاحتلال ، وهناك رؤية مشتركة لدى فصائل المقاومة والتي لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تتنازل عن سلاحها، لذا الفصائل الفلسطينية  ليس لديها اليوم أمام هذا الإجرام الصهيوني وفشل التسوية مع اسرائيل الا خيار واحد وهو خيار  الشعب الفلسطيني دعم  انتفاضة شعبنا  والاستمرار في خيار المقاومة وفضح  جرائم العدو ضد مقدساتنا وشعبنا واسرانا دخل السجون، وأن تستخدم السلطة خياراتها التي بيدها من أجل فضح العدو الصهيوني وتقديم قادتهم المجرمين للمحاكم للجنائية الدولية.


_ ما هي رؤية الجهاد الإسلامي الحالية للخروج من المأزق الفلسطيني ؟


ليس هناك أي رؤية خاصة في الجهاد الاسلامي وانما هيا رؤية الشعب الفلسطيني أن الخروج من هذا المأزق الذي نعيشه جميعا هي الوحدة الفلسطينية واعادة تمكين المشروع الوطني الفلسطيني الذي يقوم على خيار الوحدة الفلسطينية وخيار المقاومة ،هذا هو الطريق الوحيد الذي يمكن من خلاله أن نقف في وجه هذه الجرائم الصهيونية وأن نخرج من هذه الازمات التي يعيشها شعبنا.