يستقبلُ الحالمون بالعودةِ والمشاركينَ بمسيرة العودة الكبرى في غزة عيدَ الفطر الأول على الفعالية الأطول في تاريخ القضية الفلسطينية للمطالبة بالعودة الفلسطينية للأراضي المحتلة، متفقينَ ضمناً على أنَّ مناسبةً فرِحةً كهذه لا تحتملُ الدم فلن يتواجدَ المشاركينَ بخيام العودة شرقَ قطاع غزة لأبعدَ من صباح العيد الأول، إذ سيؤدونَ صلاة العيد ثم يغادرون إلى أهالي الشهداء، رحلةَ عزاءٍ تمتد من شروق شمس اليوم الأول للعيد حتى غروبها، وهو ما خططت له الهيئة العليا للمسيرة.

مسؤول العمل الجماهيري في الهيئة العليا لمسيرة العودة محمد الحرازين أكدَ لـ"نبأ برس" أن الأيام الثلاثة من العيد ستكون أيام "رحمة"، فلن يحتملَ الناس استشهاد المزيد من المشاركين، رغمَ أن الاحتلال لا يؤمن جانبه.

وتابع " سنصلي العيد في خيم العودة في خزاعة بخانيونس، ورفح وملَّكة شرقَ غزة، سيشارك في الصلاة قادة الفصائل وشخصيات اعتبارية ووطنية، ومن ثمَ ستنطلق حافلات بالحاضرينَ إلى منازل أهالي شهداء المسيرة، من شمال القطاع حتى جنوبه.

ستبقى خيام العودة منصوبة لاستقبال المشاركينَ في المسيرة كالعادة، غير أن التواجد سيكون على بعد 700 متر من نقاط التماس مع الاحتلال، هذا ما فضله ودعا إليه الحرازين، الذي قالَ إن اليوم الثاني من العيد سيزور المشاركينَ في مسيرة العودة جرحى المسيرة من أول النهار حتى آخره كذلك، فيما يترك اليوم الثالث للمشاركينَ يحددونَ شكله.

الصحافي في سمارت ميديا والناشط الشبابي في فعاليات مسيرة العودة وائل أبو عمر قالَ إن مخيمات العودة شرقَ مدينة رفح ستشهد يومَ الخميس فعالية صناعة الكعك الذي سيوزع بعدَ ذلكَ على أهالي الشهداء، ستبدأ عصرَ "يوم الوقفة" وحتى انتهاء صناعته وتوزيعه في اليوم الاول من العيد.

واشتهرت خيم العودة في منطقة خزاعة شرق خانيونس بالكثير من الفعاليات منذ انطلقت مسيرات العودة في الثلاثين من مارس هذا العام، ويتوقع المشاركينَ فيها أن لا يمضي العيد دونَ فعاليات تكريمية للشهداء على أرض المخيم، وهي فعاليات لا يتم الترتيب لها مسبقاً، تبقى مرهونة بالميدان والمشاركات الفردية.

الفنان الكوميدي حسام خلف قالَ لـ"نبأ برس" إن مشاركته في مسيرة العودة لن تتوقف، غير أن الأمر هناك غير محسوم بالمطلق، إذ لا يمكن السيطرة على الميدان إن قرر جنود الاحتلال قنصَ المشاركينَ وقتلهم، وهو ما يحدث بشكل مستمر، ما إن يبدأ الناس بالحضور للمشاركة في المسيرة حتى يستفزهم جنود الاحتلال بقنصهم أو إلقاء قنابل الغاز عليهم.

وتابع " شهدت الأيام الماضية من المسيرة أفعالا مشرفة من المشاركين الذينَ يؤمنون بحقهم في العودة، وهذه المشاركة لن تكون مرسومة بالورقة والقلم، ولا نعرف كيفَ سيكون شكل اليوم الأول من العيد على نقاط التماس مع الاحتلال، غير أن كل المشاركينَ يفضلونَ أن يمرًّ اليوم دونَ سقوط ضحايا او استشهاد أحد".

يحلم المشاركونَ في مسيرة العودة بيومٍ تُحقنُ فيه الدماء، ولا يغطيه دخان قنابل الغاز ورصاص القناصة، يوماً يأمنون فيه مكرَّ الاحتلال وغدره، إلا أن هذا "حلماً" لا يتحقق بالأغلب مع عدوٍ يقتات على دم الفلسطينيين، فعل تمرُ أيام العيد خفيفة الظل، أو تَثقلُ كفة الدم فيها!! سؤالاً تبقى اجابته مفتوحة حتى اليوم الأول من العيد.