ثوانِ مرت على صراخ أحد القائمين على  الحراك المطالب برفع العقوبات عن غزة، وإنهاء الانقسام: " يا أخوتنا.. يا جماعة، نادوا بشعارات وحدوية أرجوكم"، ورد البعض من الخلفية  المشاركة بشعارات منحازة لأحد أطراف الانقسام،  حتى رشقت المنصة التي يقف عليها بالأحذية والحجارة، وتدافع من بين المشاركين  أشخاص نحو  منصة الفعالية، وهم ينادون: " ارحل ارحل يا عباس.. ارحل ارحل يا هنية"، واشتبك بعض المشاركين مع  هؤلاء الذين أفشلوا الحراك و حطموا المنصة التي علق على زواياها علم فلسطين الذي سقط مع المنصة فيما كان المشاركون يعلون رايات أحزابهم.

 

وسقط علم فلسطين ويتوالى سقوط راية الوطن

Posted by ‎آدم المدهون‎ on Monday, June 18, 2018

المشهد بدا بعيون من حضروا، أنه حدث "القمع البوليسي" المكرر، الذي جرى لمسيرات رام الله، إذ أن الأشخاص الذين اندسوا بين المشاركين، هم مدنيون تماماً، متوزعين في نقاط مختلفة بين المشاركين،  لم يعرفوا  حتى ابتدأ نشاط الفعالية،  وفعلوا هم نشاطهم بـ "علمانية برا برا"، بحسب ما روى  مشاركون لـ"نبأ برس".

 

مهرجان السرايا فاشل بامتياز عناصر من حماس وعناصر تابعة لدحلان هتفت ضد الرئيس الشعب يريد اسقاط الرئيس ورفعوا يافطات مسيئة تصدى لهم منظموا الاحتفال وحدث شجار كبير ورشق حجارة واحذية ساقوم بارفاق فيديوهات بعد قليل من قلب للسرايا

Posted by ‎منذر عبد الوهاب عبدالسلام‎ on Monday, June 18, 2018

صدمة المشاركين "أسرى محررين، موظفين سلطة، ومواطنين" في البداية كانت من  تناقض الشعارات، إذ أن وجهة الحراك واضحة واليافطات التي مزقها المندسين، كتب عليها "معاً من أجل وحدة الوطن .. واسترداد الحقوق"،  وكان خطاب القائمين على الفعالية الذي لم يتجاوز الدقائق لا يخرج عن  مطالبة طرفي الصراع "فتح  - حماس" سوى بتحقيق المصالحة.

بعد ذلك، بدأ أشخاص ذوي لحى خفيفة بالصراخ: " علمانية برا برا" على أثر هذه العبارة، حمّل المواطنين حركة حماس المسؤولية عن إفشال الحراك، إذ تزامن  تدافع هؤلاء بعد أن أنهى اللواء توفيق أبو نعيم كلمته وغادر المنصة، كذلك، شعارات "ارحل ارحل يا عباس" التي رافقها قذف المنصة بالحجارة والأحذية، وجهت الاتهام إلى أتباع النائب المفصول من حركة فتح محمد دحلان وحركة حماس، إذ علقت فتح على لسان منير الجاغوب رئيس المكتب الإعلامي في مفوضية التعبئة والتنظيم: " حركة فتح تعبر عن رفضها واستنكارها للاعتداء الذي قامت به حماس ظهر اليوم في ساحة السرايا، والذي رفع شعارات إنهاء الانقلاب وكل تبعاته، بما في ذلك قضية رواتب الموظفين في غزة، والتي نؤكد في حركة فتح على ضرورة حلّها وإغلاق ملفها بما يضمن الحياة الكريمة  للشعب الصامد".

 لكن المتحدث باسم وزارة الداخلية إياد البزم قال: الأجهزة الأمنية لم تتواجد بمكان الفعالية بساحة السرايا وسط مدينة غزة ولم تعتقل أي شخص.

 على  مواقع التواصل الاجتماعي – "ملاذ المطالب الفلسطينية الأخير"، انعكست ردود الأفعال الشعبية بشكل واسع، حالة سخط من القمع غير المبرر الذي حصل، والهدف المرجو من  ذلك، والأمل الذي سقط مع سقوط الأقنعة البوليسية عن وجوه المسؤولين في غزة، كما يقول الشاب  المشارك لؤي الجمل لـ"نبأ برس".

وبحسب ما يقول الجمل: "  المواطنين حاولوا من البداية تجنب الاحتكاك مع الأشخاص الذين أفشلوا  الحراك، رغم أنهم منذ لحظة مجيئهم حاولوا  افتعال المشاكل، حتى   اعتدوا بالضرب بالعصي التي يحملونها، عندما بدأوا بإطلاق شعاراتهم، على المشاركين  نساء و مواطنين وصحافيين حتى هرب المشار كين كيلا تتطور الأمور". 

فيما علق مواطنون على الحدثان "رام الله و غزة" بالقول: " من غزة إلى رام الله الهراوة واحدة.. والشعب ضحيتها".