أبلغت وكالة تشغيل وغوث اللاجئين "الأونروا" ألف موظف من موظفي الطوارئ بقرار فصلهم نهائياً، وسط حالة من الغضب والاحتجاجات بين موظفي الاونروا.

وقال عادل حمد ممثل موظفي الطوارئ في الأونروا وأحد المفصولين من العمل إن الأونروا التي تم إنشاؤها بهدف إغاثة اللاجئين لا تجويعهم وفصلهم من وظائفهم.

وأوضح حمد في تصريح صحفي، أن ممثل الأونروا خرج علينا بمسرحية ليستعطف العالم الخارجي بأنه محاصر في مكتبه رغم أن الأمن الخاص هناك ألقى علينا قنابلَ صوت.

وحذر حمد من انفجار الأوضاع خلال الساعات المقبلة إذا لم تتراجع الأونروا عن قرارها، مشيراً إلى أن خطوة الفصل مقدمة لفصل 13 ألف موظف من العاملين في الوكالة.

وشدد ممثل موظفي برنامج الطواري على أن الموظفين سيصعدون من خطواتهم الاحتجاجية بشكل كبير بعد مصادرة "الاونروا حياة الموظفين والحكم عليهم بالإعدام".

وحدثت حالات اغماء ما بين الموظفين المعتصمين أمام مقر مكتب "الأونروا" بغزة بعد تلقيهم كتاب الفصل فيما هدد الاتحاد العام للموظفين بالرد على القرار من خلال التصعيد بنزاع عمل واغلاق جميع مؤسسات الوكالة .

والإثنين الماضي، نفذ موظفو "أونروا" اعتصاما استمر طوال النهار، داخل مقر الوكالة، وأمام مكتب مدير عمليات "أونروا" بغزة، ماتياس شمالي.

وبحسب اتحاد موظفي "أونروا"، فإن الوكالة أغلقت برنامج الصحة النفسية الذي يقدم خدماته المباشرة للاجئين الفلسطينيين، ويعمل به نحو 430 موظفا.

وقال الاتحاد، في بيان سابق، إن الوكالة ألغت، الشهر الماضي، برنامج "الطوارئ" ما يتسبب بخطورة كبيرة تطال المساعدات الغذائية المقدمة لنحو 1.3 مليون لاجئ فلسطيني بغزة.

ووفق الاتحاد، فإنه منذ أكثر من 4 شهور، أوقفت "أونروا" عقود العمل المؤقتة الخاصة بعشرات المهندسين.

وتعاني الوكالة الأممية من أزمة مالية خانقة جراء تجميد واشنطن 300 مليون دولار من أصل مساعدتها البالغة 365 مليون دولار.

وتقول الأمم المتحدة إن "أونروا" تحتاج 217 مليون دولار، محذرة من احتمال أن تضطر الوكالة لخفض برامجها بشكل حاد، والتي تتضمن مساعدات غذائية ودوائية.

وتأسست "أونروا" بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1949، لتقديم المساعدة والحماية للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس، وهي: الأردن، سوريا، لبنان، الضفة الغربية وقطاع غزة.

وحتى نهاية 2014، بلغ عدد اللاجئين الفلسطينيين في المناطق الخمس نحو 5.9 ملايين لاجئ، حسب الجهاز المركزي الفلسطيني للإحصاء (حكومي).

وفي سياق متصل، أفادت تقارير إسرائيلية بأن جيش الاحتلال يتخوف من "احتمال" تدفق مئات الطلبة في قطاع غزة، إلى منطقة السياج الحدودي، حال حدوث أزمة تعليم محتملة مع افتتاح العام الدراسي بغزة.

وذكر موقع "والا" العبري، أمس الثلاثاء، بأن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، تعاني أزمة مالية ستلقي بظلالها على 270 مدرسة تديرها الوكالة الدولية.

وأضاف الموقع العبري، أن قطاع غزة يعاني من ارتفاع معدلات البطالة ونقص المياه والكهرباء ومشكلة الاكتظاظ، "وهذه وصفة قد تؤدي إلى انفجار".

ونوه إلى أنه يقطن قطاع غزة نحو مليونا فلسطيني، بزيادة طبيعية قدرها 45000 مدني كل عام، وموت طبيعي يبلغ 4000.

وأوضح أن "أونروا" التي تقدم المساعدات لـ(1.3 مليون) فلسطيني في قطاع غزة، وتوظف 13 ألف، تعاني من أزمة مالية حادة، ستزداد حدتها قريباً بسبب تخفيض المساعدات الأمريكية، والتي أوجدت عجزًا قدره 240 مليون دولار سنويًا.

وأردف: "قبل أسبوعين، تعهد مؤتمر للدول المانحة بتقديم 50 مليون دولار للأونروا، لكن هذا التبرع لن يقضي على العجز الذي تعاني منه منظمة المعونة الدولية".

وذكر أن التوقعات في دولة الاحتلال أن يصبح اليوم الافتتاحي للسنة الدراسية في قطاع غزة، "يوماً حساساً، حيث يستعد الجيش ليوم ينتهي فيه 280 ألف طالب من الإجازة الصيفية".

وتابع واللا العبري: "الـ 280 ألف طالب في غزة سيختارون السير باتجاه السياج الحدودي، بدلاً من العودة للمدارس، وعندها ستكون القصة مختلفة تماماً، وسيكون الحدث الكبير المقبل لمسيرة العودة".