قال السفير الأميركيّ لدى إسرائيل، ديفيد فريدمان، أول من أمس، الأربعاء، إنه "لا سبب لإخلاء المستوطنات" الإسرائيلية في الضفة الغربيّة المحتلة، وفقًا لما نقل موقع "جيروزاليم بوست" الإسرائيلي، أمس، الخميس.

وجاءت تصريحات فريدمان خلال لقائه مجموعة من الزوار الإسرائيليين والفلسطينيين في مكتبه بمدينة القدس، منهم عضو الكنيست عن حزب الليكود، المستوطن يهودا غليك، ورئيس المجلس الإقليمي لمستوطنات جنوب الخليل، ورجل الأعمال الفلسطيني، محمّد ناصر.

وقال عضو الكنيست غليك إن فريدمان ترك عندهم انطباعًا أنه "سئم من برامج الإخلاء"، ونقل عنه قوله "إنه يجب إيجاد وجهات نظر جديدة".

وللمفارقة، فإنه في اليوم ذاته الذي جرى فيه اللقاء، حذّرت الإدارة الأميركية من أن الخطة الأميركية لتسوية القضيّة الفلسطينيّة، المعروفة باسم "صفقة القرن"، سيترك "الطرفين غير راضين".

وتختلف السياسة الأميركية الجديدة تجاه المستوطنات عن سابقتها، بأنها لا تميّز بين التجمعات الاستيطانيّة الكبرى وبين المستوطنات المعزولة في الضفة الغربية المحتلة، وذكر "جيروزاليم بوست" أن الاجتماع في مكتب فريدمان جاء لتحقيق هذا المنظور، إذ طلب رئيس المجلس الإقليمي لمستوطنات جنوب الخليل وغليك من فريدمان دعمه لبناء منطقتين صناعيتين مشتركتين بين المستوطنين ورجال أعمال فلسطينيين في المنطقة ج جنوب الخليل، بالقرب من صحراء النقب، وهي المنطقة التي اعتبرت في السابق منطقة منعزلة وراء "الجدار الأمني لإسرائيل".

ويحظى مشروع المنطقتين الصناعيتين، الذي تم تقديمه بالفعل إلى "الإدارة المدنية" للاحتلال في الضفة الغربيّة، بدعم مالي من المستوطنين وعدد من رجال الأعمال الفلسطينيين. ومن المقرر أن تشتمل المنطقتين الصناعيتين مركزًا طبيًا يخدم الإسرائيليين والفلسطينيين بشكل مشترك.

وقال غليك: "نحن نتحدث عن مشروع بين المستوطنين الإسرائيليين ورجال الأعمال الفلسطينيين الذين سيعملون على تطويره معا لكلا الشعبين وسيقومون بجمع الأموال"..

ورفضت السفارة الأميركية تأكيد تصريحات فريدمان خلال اللقاء، إلا أن مسؤولًا في السفارة الأميركيّة قال لـ"جيروزاليم بوست": بشكل عام نحن ندعم المشاريع التجارية والإنسانية التي تعمل على تعزيز التعايش السلمي بين الإسرائيليين والفلسطينيين.