مع استقالة وزير الأمن الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، بعد ظهر اليوم الأربعاء، من وزارة الأمن، وانسحاب كتلته "يسرائيل بيتينو" من الائتلاف الحكومي، فإن مسألة حل الكنيست وإجراء انتخابات مبكرة تطفو على السطح مجددا، علما أن رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، بحسب مصادر في الليكود، لا ينوي التوجه إلى الانتخابات المبكرة. لكن محللون يرجحون بأن الانتخابات سيجري تبكير موعدها نظرا لأن نتنياهو سيجد صعوبة في الحفاظ على الائتلاف الحكومي الضيق بعد انسحاب حزب ليبرمان وتهديدات "البيت اليهودي".

وباشر أعضاء في كتل المعارضة والائتلاف في الكنيست التنسيق لعقد جلسات لتحديد موعد متفق للانتخابات المبكرة في حال أراد نتنياهو ذلك.

واعتبر المحلل السياسي في شركة الأخبار (القناة الإسرائيلية الثانية سابقا) أن ليبرمان أطلق حملته الانتخابية في المؤتمر الصحافي، والتي ستتركز على أداء نتنياهو الأمني، ودعوته لتعزيز قوة "يسرائيل بتينو" في الانتخابات المقبلة حتى تتمكن من فرض مواقفها في القضايا الأمنية.

وقال مصدر سياسي إسرائيلي لوسائل إعلام، ظهر اليوم الأربعاء، إن نتنياهو سيتولى وزارة الأمن، بعد أن أبلغ ليبرمان أعضاء كتلته "يسرائيل بيتينو"، باستقالته من منصبه، بينما تشير تقديرات إلى أن نتنياهو لا ينوي التوجه إلى تقديم موعد الانتخابات.

ورجح المحلل السياسي للإذاعة الإسرائيلية "ريشيت بيت"، حنان كريستال، أن نتنياهو يفضل جنرالا في وزارة الأمن، والمرشح الأوفر حظا هو يوآف غالانت من كتلة "كولانو"، وفي الوقت نفسه يرغب بالاحتفاظ بحقيبة وزارة الأمن لليكود.

وقال المتحدث باسم رئيس الحكومة إن نتنياهو سوف يشغل منصب وزير الأمن، وإنه ليس بالضرورة أن يتم التوجه نحو انتخابات مبكرة.

يذكر في هذا السياق أنه في حالة انسحاب كتلة "يسرائيل بيتينو" من الائتلاف الحكومي، فإن عدد أعضاء الائتلاف سوف يصل إلى 61 عضوا بدل 66 عضوا.

ونقل موقع "يديعوت أحرونوت" على الشبكة عن مصدر سياسي، تعقيبه على استقالة ليبرمان بالقول إنها لا تلزم بالضرورة بالتوجه نحو انتخابات مبكرة "في فترة أمنية حساسة".

وأضاف أن الحكومة تستطيع استكمال مدة ولايتها، وإنه في كل الأحوال فإن حقيبة وزارة الأمن ستكون تحت مسؤولية رئيس الحكومة.

وقال الوزير ياريف ليفين (الليكود) إن "مسؤوليتنا تقضي بالحفاظ على حكومة يمين مستقرة، ولذلك فإن استقالة وزير الأمن ليست في مكانها".

وأضاف أن الحكومة ستواصل العمل مع كل شركاء الائتلاف سوية، وأنها "لن تسمح باستغلال الوضع للابتزاز والسلوك غير المسؤول".

وكتب المحلل السياسي، يوسي فيرتر،  في صحيفة "هآرتس"، اليوم، أن نتنياهو لن يسارع للتوجه إلى الانتخابات في هذا التوقيت، وذلك بسبب الانتقادات التي وجهت له في أعقاب التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار، والتي اتهمته بالتراجع أمام حركة حماس، والرد "الخفيف" على الرشقات الصاروخية الشديدة التي أطلقتها من قطاع غزة.

في المقابل، هناك عوامل أخرى قد تضطر نتنياهو إلى حل الكنيست، والتوجه نحو انتخابات مبكرة، بينها تنفيذ كتلة "البيت اليهودي" تهديدها بأنه في حال استقالة ليبرمان فإن حقيبة وزارة الأمن ستكون لرئيس الحزب، نفتالي بينيت، وذلك كشرط للبقاء في الائتلاف الحكومي، بحسب مقربين من "البيت اليهودي".

ينضاف إلى ذلك، دعوة ليبرمان لتحديد موعد محدد للانتخابات القادمة، وإعلانه انسحاب "يسرائيل بيتينو" من الائتلاف الحكومي.