"إذا كان هناك فن تتقنه إيران وتستطيع تعليمه للاخرين فهو فن التهرب من العقوبات" بهذه الكلمات اختصر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف استراتيجية طهران المتبعة حيال مواجهة العقوبات الأمريكية المفروضة على الجمهورية الإسلامية، خلال مشاركته مؤخراً بمنتدى الدوحة الذي استضافته العاصمة القطرية.

ومنذ إعلان واشنطن الانسحاب الأحادي الجانب من الاتفاق النووي في مايو / أيار 2018، عمقت إيران الخلاف الأميركي-الأوروبي، وامتدت حالة الإرباك الأميركي في السياسة الخارجية لخلافات مع حلفاءها من دول الخليج التي تشهد أيضاً خلافات مستعرة ومستمرة بين السعودية والامارات من جهة وقطر من جهة أخرى وهو ما ألقى بظلاله على العقوبات الأمريكية تجاه طهران.

ووفقا لمعلومات حصلت عليها "نبأ برس" فإن قطر أبلغت أميركا مؤخراً عن تحفظها بالمشاركة في اجتماع اللجنة الاقتصادية والطاقة MESA.

ولم يقتصر الأمر على عدم مشاركة  قطر في اجتماع اللجنة الاقتصادية والطاقة MESA، بل وصل إلى حد عدم مشاركتها في التحالف المبهم والفاقد للأهداف الواضحة ضد ايران وفقا.ً للمعلومات، التي أوضحت أن الدوحة لن تكون طرفا في أي تحالف تكون السعودية طرفا فيه حتى لو كانت الولايات المتحدة طرفا في هذه التحالفات.

في وقت سابق، أقيمت قمة بين وزراء الخارجية والدفاع لكل من قطر والولايات المتحدة بتاريخ 30/1/2018 لكن منذ ذلك الحين ، لم يتم أي اجتماع سبب النزاعات الداخلية بين المملكة العربية السعودية وقطر والإمارات وعدم وجود توافق في الآراء حول اهداف هذا التحالف.

 ومن المقرر - وفقاً للمعلومات- أن يقوم الأمير تميم أمير قطر بجولة في أسيا ومن المنتظر أن يقود الأمير تميم مشاورات مع مسؤولي الدول الأسيوية للتبادل التجاري مع ايران وخصوصا في هذا الوقت الحرج الذي تفرض فيه إدارة ترامب العقوبات على الاقتصاد الإيراني".

وفي نظرة سريعة لخارطة مشتري النفط الإيراني حول العالم فإن الصين تعد أكبر مشتر للنفط الخام الإيراني، وفق مؤسسة "أف جي إي" للاستشارات، التي أوضحتأ ن بكين قد لا تستجيب كلياً لخطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإيقاف صادرات النفط الإيرانية.

وانسحب الرئيس الأمريكي من الاتفاق النووي مع إيران في مايو / أيار 2018، وأعاد فرض عقوبات اقتصادية قاسية اعتبارا من أغسطس / آب الماضي، وهدد الدول التي تتعامل معها تجاريا بالعقاب الاقتصادي أيضا.

واستهدفت حزمة ثانية من العقوبات الأمريكية ضد إيران التي دخلت حيز التنفيذ في 5 نوفمبر / تشرين الثاني 2018، صناعة النفط والطاقة والغاز ومنتجاتهما.

ومنحت واشنطن إعفاءات من العقوبات لثماني دول من المشترين الرئيسيين للنفط الإيراني، بينها الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية بعدما أعادت فرض العقوبات على قطاع النفط في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وتبلغ صادرات النفط الإيرانية حوالي 2.3 مليون برميل يوميا (بحسب تقديرات يونيو/حزيران الماضي) وتشتري الصين وحدها نحو 650 ألفا يوميا من مجمل تلك الصادرات.