تأخذ الأخبار والتصاريح المتدفقة عبر المواقع الإخبارية ووسائل التواصل الاجتماعي، آمال الموظفين التابعين للسلطة الفلسطينية، شمالاً ويميناً، غير أن الثابت في أذهان المترقبين، أن قوت أولادهم، أضحى رهينة الحرب المستعرة بين حركتي فتح وحماس

منذ بداية الشهر الجاري، والموظفين يقفون على خيط الترقب ذاته، إلى أن صرفت الرواتب اليوم بتباين في نسبها ما بين (50- 70- 75%)، عدا عن التقاعد المالي الذي وصل للبعض فيما لم يصرف رواتب لموظفين آخرين.

إذ تراوحت نسبة الصرف، وتلقى الموظفين المدنيين مِمّن هم على رأس عملهم (75%) أما المتقاعدون فقد تلقوا (50%) والمتقاعدون العسكريون (70%).

وهناك جزءاً من المتقاعدين المدنيين سابقاً 2017، حصلوا على (75%)، وقد ألغي التقاعد المالي عنهم.

أما رواتب الأسرى والمحررين، فقد صرفت بنسب متفاوتة، حيث حصل بعضهم على (50%) وآخرين على ( 75%) ومنهم من صرف له راتب كامل(100%) وهناك من لم يصرف لهم رواتب حتى اللحظة.

فيما كانت الدالة على سلوك السلطة الجديد تجاه غزة، في رواتب موظفي الصحة والتعليم، الذين وضعوا تحت التقاعد المالي، حيث تلقوا (50%) من راتبهم الأساسي.

رغم كل البشريات التي وزعها أصحاب القرار في السلطة الفلسطينية، نهاية الشهر الماضي، آتت نسبة الرواتب على غير ما قالوا، بل بتوزيعة تثير شكوكاً حول الذي يجري تحضيره من السلطة الفلسطينية لغزة، أمام ما تشير إليه مصادر في السلطة، بأن الأخيرة ستفرض عقوبات على غزة بشكل وصف بالـ "ذكي".

إذ زوّدت السلطة الفلسطينة رواتب موظفين تراوحت بين (75%) وراتب كامل، فيما أبقت على نسبة الخصم لآخرين، ولم تدرج أسماء ثانية في كشوفات الرواتب، وحتى اللحظة يقول مسؤولون في السلطة الفلسطينية، إن التراوح في نسبة الصرف وعدم صرف لآخرين، يحيطه ضبابية غير واضحة حتى الآن.

لكن الواضح، أن هناك موقف جديد للسلطة الفلسطينية من العقوبات التي فرضتها سابقاً على غزة، سيعيد هيكلة العقوبات التي اتخذت شكلاً إقتصادياً عبر صرف نصف راتب للموظفين، إلى إجراءات أخرى، تكون أكثر فاعلية في تحقيق آمال السلطة.

والظاهر، أن السلطة الفلسطينية تتجه إلى تحويل العقوبات من إقتصادية – تراها غير مجدية في تقويض سلطة حماس- إلى مرافق أكثر حاجة إجتماعياً كـ الصحة والتعليم، ولن يقتصر الخصم على رواتب موظفي القطاعين بل سيمتد إلى الموازنة التي تقدمها السلطة لهما.

تحقيق هذه الخطوة، سيدفع برياح التأزم غير المسبوق، سريعاً للقطاع، حسبما تقدر السلطة الفلسطينية، نظراً لدرجة الاحتياج الشعبي للقطاعان، في حين يقول مراقبون، أن هذه الإجراءات المزمع تنفيذها قريباً، ستشكل أزمة كبيرة في غزة، ولا يبدو أن السلطة الفلسطينية تكترث لأثارها المترتبة، ما دامت ستفضي إلى تقويض "سلطة حماس".