الذي يدّعى أن ثمةَ اختلاف جوهري برامجي بين المجتمعين في موسكو وخاصة  حركتي فتح وحماس، فهو يضلل الناس ويكذب عليهم؛ ويريد أن يمد بعمر الانقسام. تعقيب السيد حسام بدران على اللقاءات بأن هناك خلافات سياسية بين الفصائل وهو يقصد فتح وحماس ليست منطقية، ودليل على ذلك، ليس وثيقة حماس السياسية 2017 وليس اتفاقيات المصالحة التي توجت جميعها بقبول حماس دولة على أراضي 67 بل أيضا لقاء موسكو الأخير.

في ختام اللقاءات الأخيرة عقد مركز الاستشراق الروسي راعى اللقاءات مؤتمراً صحفياً  أعطيت الفرصة  لكل ممثل من الفصائل المجتمعة وقتاً للحديث، السيدان عزام الأحمد وموسى أبو مرزوق اللذين استعرضا كثيراً من النقاط كان من أبرزها عرض برنامج حركتيهما السياسي الذي لم يتجاوز  دولة على حدود الرابع من حزيران 67 والقدس الشرقية عاصمة لها.

 والسؤال الذي يطرح نفسه لماذا اذا الاختلاف ؟  بعدما أصبح من المعروف أن الاختلاف في هذه المرحلة على تفاصيل تتعلق بالمحاصصة والنفوذ والسيطرة وليس على برنامج سياسي. وهذه التفاصيل والتلكؤ في تنفيذها وعدم تجاوز العقبات تغرق شعبنا في مزيد من الأزمات؛ فكل يوم يضاف إلى سجل العاطلين عن العمل أعداد جديدة، وكل يوم يزداد حرمان موظفين من رواتبهم والذي كان آخرهم المئات من أصحاب الوظيفة العمومية خاصة الأطباء والمعلمين، بالاضافة لحرمان عائلات الشهداء والاسرى والجرحى من مخصصاتهم، فضلاً عن اغلاق كثير من الشركات والمؤسسات أبوابها التي كان آخرها قناة القدس الفضائية، ناهيك عن هجرة شبابنا الذين تركوا بلادهم إلى المجهول.

هذا بالإضافة إلى الاعتقال السياسي  وحالات الانتحار والقضايا  الاجتماعية  الكثيرة والمتعددة ، كل ذلك ندفعه ثمناً لهذا الخلاف المستمر لما يزيد عن عقدٍ من الزمان؟ يوهمونا أنهم مختلفين  سياسيا ويشبعوننا شعارات ، ثم يظهرون علينا بضحكات تنم على الاستهتار والبلادة.

بقلم: محمد أيوب