قال رئيس وحدة الدراسات والتوثيق في هيئة شؤون الأسرى والمحررين عبد الناصر فروانة، إن حوالي (5800) أسير فلسطيني وأسيرة فلسطينية يقبعون في سجون الاحتلال الإسرائيلي موزعين على قرابة 22 سجناً ومعتقلاً ومركز توقيف.

وأن من بينهم (21) أسيراً عربياً، وأن (540) أسيراً يقضون أحكاماً بالسجن المؤبد (مدى الحياة) لمرة واحدة أو لمرات عدة.

وأضاف في تقرير أصدره فروانة مدير موقع "فلسطين خلف القضبان" بمناسبة عيد الفطر المبارك، أنه يوجد (46) أسيرة، و(250) طفل قاصر و(500) معتقل إداري دون تهمة أو محاكمة، وأكثر من (1500) أسير يعانون من أمراض مختلفة، بينهم شيخ المعتقلين "فؤاد الشوبكي" الذي تجاوز الثمانين عاماً من العمر ويعتبر أكبر الأسرى سناً ويعاني من أمراض عدة، وبينهم مئات آخرين بحاجة إلى تدخل عاجل لإنقاذ حياتهم، خاصة مرضى السرطان وممن فقدوا القدرة على الحركة بشكل طبيعي، وبحاجة لمن يساعدهم على قضاء حاجاتهم الأساسية.

وأوضح فروانة بأن (47) أسيراً فلسطينياً مضى على اعتقالهم أكثر من 20 من بينهم (26) أسيراً معتقلين منذ ما قبل "أوسلو"، وأن من بين هؤلاء (13) اسيراً مضى على اعتقالهم أكثر من 30 عام بشكل متواصل، أقدمهم الاسيرين كريم يونس وماهر يونس.

وأشار فروانة إلى وجود نحو (54) أسيراً ممن تحرروا في صفقة وفاء الأحرار (شاليط) وأعيد اعتقالهم وأن معظمهم أمضوا 20 سنة، بل وأكثر من 30 سنة على فترتين، ويعتبر الأسير نائل البرغوثي أكثرهم قضاء للسنوات حيث أمضى قرابة 39 سنة على فترتين.

وذكر فروانة أن عدد شهداء الحركة الاسيرة بلغ (219) شهيداً منذ عام 1967 سقطوا جراء التعذيب والاهمال الطبي أو بسبب القتل العمد واطلاق الرصاص وهم في السجن، كان آخرهم الشهيد عمر يونس من قلقيلية. 

فيما لا تزال سلطات الاحتلال تحتجز جثمان الشهيد الأسير "فارس بارود" والذي استشهد داخل السجن نتيجة الاهمال الطبي في فبراير الماضي.

وبيّن فروانة أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تواصل اعتقال (21) أسيرًا عربيًا في سجونها. وأن هؤلاء الأسرى هم من الأردن وسوريا، بالإضافة إلى أسيرين اثنين سوريين من هضبة الجولان السورية المحتلة، ويعتبر اليوم الأسير السوري صدقي المقت (51 عاما) من قرية مجدل شمس في هضبة الجولان السورية المحتلة، والمحكوم بالسجن الفعلي لمدة 11 سنة، هو عميد الأسرى العرب وأكثرهم قضاء للسنوات في سجون الاحتلال الإسرائيلي، حيث أمضى أكثر من واحد وثلاثين سنة على فترتين.

وناشد فروانة كافة المنظمات الحقوقية والانسانية الى تحمل مسؤولياتها والضغط على سلطات الاحتلال من أجل السماح لذوي الأسرى بزيارة أبنائهم دون معيقات وعراقيل، وحجج وذرائع.

يذكر أن غالبية العائلات الفلسطينية وأقارب الأسرى من الدرجة الأولى، صغاراً وكباراً، رجالاً ونساءً، ممنوعين من زيارة أبنائهم في سجون الاحتلال بذريعة "المنع الأمني"، وهذا انتهاك فاضح وسافر لكافة الأعراف والقوانين الدولية.