رفع جيش الاحتلال الإسرئيلي، مساء اليوم الخميس، حالة التأهب في غلاف غزة بعد استشهاد أحد عناصر كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس شمال غزة.

وقال موقع (حدشوت 24) العبري إن الجيش الإسرائيلي رفع حالة التأهب في غلاف غزة، في أعقاب الرد المتوقع من حماس على الحادث الذي وقع صباح اليوم.

وكان جيش الاحتلال قال في بيان إنه " خلال ساعات الصباح رصدت قوة عسكرية عدد من الفلسطينين في منطقة السياج الامني شمال قطاع غزة، من التحقيق الأولي يتضح ان ناشط في قوة الضبط الميداني التابعة لحماس وصل الى منطقة السياج في أعقاب تحرك فلسطينييْن بمحاذاته".

وأضاف بيان الجيش:" لاحقًا اتضح ان القوة العسكرية التي وصلت الى المكان قامت بتشخيص ناشط الضبط الميداني كشخص مسلح وقامت بإطلاق النار نتيجة سوء فهم"، مؤكدا أنه سيتم التحقيق في الحادث.

وفي وقت سابق، أعلنت وزارة الصحة ب غزة ، عن استشهاد الفلسطيني "محمود أحمد الأدهم (28 عاما)، متأثرا بجراحه التي أصيب بها برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، شرق بلدة بيت حانون، شمالي القطاع.

وفي بيان آخر، قالت "كتائب القسام"، إن الأدهم، أحد عناصرها بغزة، يتبع لقوة "حماة الثغور" .

وحمّلت كتائب القسام، الجناح المسلّح لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، الخميس، الجانب الإسرائيلي، المسؤولية عن تداعيات "استشهاد أحد عناصرها، برصاص إسرائيلي، خلال تأديته واجبه، شمالي قطاع غزة"، متوعدة بالرد.

وفي وقت سابق من اليوم، قال رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إن حكومته تستعد لسيناريو شن عملية عسكرية مفاجئة واسعة النطاق على قطاع غزة، معربا عن أمله في استمرار الهدوء عند حدود القطاع.

وقال نتنياهو، في اجتماع عقده بمدينة عسقلان الساحلية، إنه يفضل أن يستمر الهدوء هناك، لكن دون التعويل على إمكانية إبرام اتفاق سياسي مع حركة "حماس". وتابع قائلا: "لكننا نستعد لحملة لن تكون واسعة فحسب، بل ومفاجئة".

وأشار نتنياهو الذي فشل في تشكيل تحالف حكومي بعد فوزه في الانتخابات التي جرت في أبريل، وسيضطر لخوض انتخابات ثانية في سبتمبر المقبل، إلى أنه لن يتردد في اتخاذ ما يلزم، مشددا على أنه لا ينطلق من مصالحه الانتخابية، بل يرغب في تأمين المدن والمستوطنات الإسرائيلية التي تقع في غلاف غزة وضمان ازدهارها.

وحسب تقارير إعلامية ومصادر مختلفة، توصلت (إسرائيل) و"حماس" أواخر الشهر الماضي إلى اتفاق تهدئة جديد، بوساطة مصرية وأممية، قدمت" تل أبيب" بموجبه سلسلة تنازلات لقاء وقف الفصائل الفلسطينية في غزة إطلاق بالونات حارقة عبر حدود القطاع.

وتعرض نتنياهو في الأشهر الأخيرة لانتقادات شديدة اللهجة من قبل خصومه السياسيين، بسبب سياسته تجاه غزة، لكنه يصر على أنه يفعل كل ما بوسعه لتفادي اندلاع حرب جديدة واسعة النطاق في القطاع.

وكان محرّر الشؤون العسكريّة في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، رون بن يشاي، ذكر في آذار/ مارس الماضي، أنّ رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، وجّه بالاستعداد لشن عمليّة عسكريّة واسعة في قطاع غزّة رجّح تنتهي هذه الاستعدادات في الصيف، لكن من غير الواضح كيف ستؤثّر الانتخابات الإسرائيليّة عليها.

وكشف الموقع أن الكابينيت ناقش ثلاث خيارات للتعامل مع القطاع، هي: شنّ عدوان واسع؛ التوصل إلى تهدئة؛ ومسار اقتصادي بديل عن الحرب.

وبحسب بن يشاي، فقد ناقش الكابينيت شن عمليّة عسكريّة واسعة في قطاع غزّة، لكن العمليّة لم تنبئ بتحقيق تغيير أساسي نحو الأفضل (بالنسبة لإسرائيل)، إنما باستمرار الوضع القائم "بعد دفعنا أرواحًا وضررًا اقتصاديًا".

كما فشلت، خلال العام الأخير، بحسب بن يشاي، محاولات التوصّل لـ"تهدئة صغيرة" في قطاع غزّة، بوساطة مصريّة استنادًا إلى تفاهمات "الجرف الصامد"، بالإضافة إلى "مسار بديل، جريء، غير عسكري، أوصى به الجيش الإسرائيلي، والأجهزة الأمنيّة ومعهد أبحاث الأمن القومي التابع لجامعة تل أبيب"، غير أن الكابينيت استبعد هذا الخيار. 

وكان من المفترض أن يشمل هذا الخيار على مبادرة إسرائيليّة لمسار اقتصادي واسع لإعادة إعمار القطاع بمشاركة جهات عربيّة ودوليّة يوفّر للغزيين، "خلال مدّة قصيرة، فرصًا وجودة حياة لم يشهدوها منذ فترة طويلة".

وكشف الموقع أن الرئيس، محمود عباس، "رفض، وما زال يرفض، التعاون مع إسرائيل ومصر ومندوب الأمم المتحدة لتغيير الأوضاع في قطاع غزّة، لأنّه يريد إخضاع حماس لمطالباته، وإن لم تخضع حماس، فليحترق القطاع، بما فيه قيادات فتح التي تعيش في غزة، ولا زالت مخلصة له"، بتعبير بن يشاي.  

 وكشف الموقع أن الاحتلال حدّث خططه لحرب كبيرة في قطاع غزّة، "بشكل يضمن له تحقيق أهداف إستراتيجيّة طموحة أكثر بدون دفع ثمن لا يمكن تحمّله"، وبحسب الموقع، سواءً فاز رئيس الحكومة الإسرائيليّة، بنيامين نتنياهو أو رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق، بيني غانتس، بالانتخابات المقبلة، فإن الأجهزة الأمنيّة ستوصي بالتحرك سريعًا قدر الإمكان حسب الخطط العملياتية الجديدة بهدف إيقاف "حرب الاستنزاف ضدّنا من قطاع غزّة".

ويرجّح الجيش الإسرائيلي، وفق الموقع، أنه "عاجلا أو آجلا سيطرأ حدث ما سيؤدي إلى تصعيد في القطاع، سيضطر خلاله الجيش الإسرائيلي إلى خوض عملية برية عاجلة في القطاع لإيقاف إطلاق الصواريخ وقذائف الهاون، بسرعة، على المستوطنات الإسرائيليّة".